ابن عرفة
335
تفسير ابن عرفة
سورة الغاشية قوله تعالى : لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً . من باب نفي الشيء بنفي لازمه ؛ أي لا لغو فيها ، فيسمع مثل على لاحب لا يهتدى بمناره . سورة الفجر فسر بعضهم الشفع والوتر بمقدمتي القياس ونتيجته ، وأعرض بأنا نجد النتيجة غير وتر وهي نتيجة الشرط في الجزاء التام فإنها من كتبه . سورة الليل قوله تعالى : إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى . كون السعي شتى معلوم ، فالمقصود التهييج على العمل بدليل ما بعده . سورة الضحى قال ابن عرفة : فيه مناسبة قسم بالمقسم به ؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم كان يصلي وقت الضحى ويصلي في جوف الليل . قال اللّه تعالى يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا [ سورة المزمل : 1 : 2 ] فهما وقتان ثبت لهما الفضيلة . قال الزمخشري : الأصل تقديم القسم بالضحى ؛ لأنها الساعة التي كلم اللّه فيها موسى وألقى السحرة فيها سجدا ، بقوله وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى [ سورة طه : 59 ] قال ابن عرفة : ويخرج من هذا الجواب عن سؤال مقدر وهو لأي شيء قدم الضحى على الليل مع أن الأصل تقديم الليل ؟ ، وورد في صلاة الضحى أنها صلاة الأوابين ، والصلاة في جوف الليل فضلها بأن ورد في الصلاة آخر الليل أنها معهودة ، فقد قال تعالى وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ [ سورة الإسراء : 79 ] قال عياض في الشفاء : أقسم اللّه له وتعظيمه الأول القسم عما أخبر عنه ، وهذا من أخطر درجات النبوة . الثاني : مكانته عنده بقوله ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ أي ما تركك وما أبغضك ، وقيل : ما أهملك بعد أن اصطفاك .